وزير الزراعة يكشف عن برنامج استع٠الي لإنقاذ الواحات القديمة بآدرار….

قال وزير الزراعة آدم بوكر سوكو، إن قطاعه يعكف على تنفيذ برنامج استعجالي لإنقاذ الواحات القديمة بولاية آدرار، من خلال حفر 60 بئرا ارتوازيا في واحتي واد سكليل وامحيرث، وذلك بهدف توفير السقاية لأكثر من 150 ألف نخلة.
 
وأضاف الوزير خلال حديث مع المزراعين في مدينة أطار أن هذا البرنامج سينفذ عبر تخصيص جزء من تمويل برنامج إقامة الحقول الجديدة لسقاية الواحات القديمة من أجل المحافظة عليها.
 
وأكد سوكو مضي وزارته في استغلال الحقول والجيوب المائية من أجل ري واحات آدرار، ريثما تتوفر حلول جذرية لتزويد المناطق الشمالية بالمياه مع وجود آمال في اكتشاف كميات مهمة تمكن من تغطية بعض الاحتياجات من مياه الري خاصة بعد الاكتشافات الأخيرة بمنطقة وادان والطواز.
 
كما وعد الوزير بالعمل على بناء المزيد من السدود والحواجز المائية على امتداد الوديان من أجل إعادة تغذية البحيرات الجوفية.
 
وذكر الوزير بأن الرئيس محمد ولد الغزواني وضع ضمن فعاليات مهرجان مدائن التراث حجر أساس بناء سدين كبيرين قيد الإنجاز في وادان، مع استحداث سبعة حواجز مائية على طول الحوض الساكب للمدينة بتمويل ذاتي على نفقة الدولة الموريتانية، وذلك من أجل تطوير شعبة النخيل والمحافظة عليها.
 
وشدد الوزير آدم بوكار على أن الحكومة لن تألو أي جهد لحفر مئات الآبار الأنبوبية الإضافية لري الواحات المتضررة، مع الأخذ بعين الاعتبار لمشكلة المياه في الواحات ضمن عمل الورشة الوطنية للتخطيط للحملة الزراعية 2022_2023.
 
ولفت الوزير إلى أن الحكومة قامت بالتعاون مع شركائها في التنمية بتمويل برنامج تطوير وتنمية الواحات بهدف إنشاء واحات تعتمد على الاستغلال المستديم للمياه الجوفية العميقة مع تطبيق واحترام المعايير الفنية لزراعة النخيل سبيلا إلى زيادة وتحسين الإنتاج وزيادة منسوب البحيرات الجوفية السطحية والحفاظ عليها، خاصة بالأحواض الساكبة، وكذا ضمان ولوج الفئات الهشة، لأول مرة، للملكية العقارية للأراضي الزراعية.
 
وقال وزير الزراعة إن قطاعه أنشأ مختبرا لأمراض النخيل والتقنيات الحيوية لزراعة الأنسجة لتوفير كميات كبيرة من الفسائل الجيدة، وذلك من أجل تنفيذ هذا البرنامج الطموح، كما تم بناء شركة تمور موريتانيا لمعالجة وحفظ وتخزين وتسويق التمور والخضروات، مضيفا أن قطاعه قام بإنشاء واحات نموذجية جديدة تخضع للمعايير الفنية المتعارف عليها في زراعة النخيل، مما سيمكن من زيادة الإنتاجية ويعزز جودتها مقارنة مع المردودية المتدنية للواحات القديمة.
 
وأكد سوكو للمزارعين تعويل القطاع عليهم في دعم الديناميكية الجديدة للقطاع الرامية إلى إحداث نقلة نوعية سبيلا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية، خصوصا أن الولاية تحتوي على نسبة 40% من النخيل الموريتاني، وتساهم بشكل لا يستهان به في توفير حاجيات البلاد من التمور والخضروات.