كرونا تؤسس مرحلة جديدة للمجتمع البشري ! / التراد ولد سيدي

هل ستسبب  كارثة ال( كورونا) التي ماتزال الإنسانية تحاول بكل الطرق التقليل من تأثيراتها الكارثية المهولة .. نهاية  سيطرة  الثقافة اليهودية – المسيحية  التي سادت الكون أربعة قرون ؟  

لقد بدأت أوربا  التي دخلت مرحلة من التطور عرفت فيما  بعد بالنهضة الاوربية من بداية القرن الخامس عشر  التوسع في الحرف و الصناعات وظهرت حاجتها للخامات والاسواق و صارت تبحث في كل الاتجاهات عنهما مماشجع علىالبحث عن الطرق البحرية ألتي تسهل الوصول لكل القارات الامرالذي تسبب بالصدفة إلى اكتشاف العالم الجديد القارة الإمريكية والتي ادى اكتشافها إلى هجرات ضخمة وتنافس بين الدول ذوات الاصاطيل لاحتلال اكبر مساحة منها ومن غيرهاوادت مرحلة  لأكتشافات  طيلة القرنين السابع عشر والثامن عشر حقبة من الغزو لكل أصقاع الكرة الارضية مع مارافق ذلك من سلب ونهب لثروات الشعوب واسترقاق واستعباد ومتاجرة بالبشر ! لقدنقل عشرات الالوف من قارتناللاستعبادوتم استخدامهم بوحشية لزرع الاراض المسلوبة من سكان البلاد الاصليين!  فتم إفناء شعوب بكأملها مثل ماوقع لسكان الإمركيتين عشرات الملايين أبيدو. ولسكان قارة أقيانوسيا( أستراليا ونيوزيلاندا) كذلك .. وفرضت سياسات وأنشطة غريبة على مختلف الحضارات فاسست ابريطانيا شركة الهند الشرقية للاتجار مع القارة الهندية قبل ان تتحول لإلحاقها بالعرش بوصفها جزءا من المملكة المتحدة ( وتم  فرض على الصين  تجارة المخدرات ) وفرض على الجميع تعلم لغات المحتلين الاوربيين واحيانا كثيرة تم تنصير من لم يكن له مناعة من عقيدة متجذرة .
لقداستمرت المرحلة الوحشية لسيطرة اوربا وتخللتها عشرات الحروب بينهم على اقتسام الاراضي ومكامن الثروات وأثناء المرحلة  ولدت  من الأحتلال الإنغليزي  هذه الدولة التي سميت الولايات المتحدة  والتي سيكون لها فيما بعد السيادة على الجميع والتي تشربت من روح الوحشية التي اتسم بها سلوك الاوربيين الذي ورثته .وكان التجسيدالحي لهذه الروح ماقامت به إمريكا بعدقيامها من توسع على حساب جارتها المكسيك لقدانتزعت منها عدت ولايات منها تكساس وفلريدا بمساحاتهما  الشاسعة  بالقوة ..واشترت ولاية الويزيانا من فرنسا وفي مرحلة متأخرة اشترت ولاية آلاسكا من الاتحادالسوفياتي كيان أكثره ناتج عن  الاغتصاب والشراء ماذا ينتظر منه ؟
إن تحجر عقليتنا هو الذي صعب علينا فهم مواقف إمريكا اتجاه قضايانا فاعتقادنا ان حقنا في استرداد اراضينا المغتصبة من قبل الصهاينية يقابله في الذهنية الإمريكية شرعية تملك المغتصب لأن الارض في العرف الإمريكي تنتزع بالقوة اوتشرى وغير ذلك لايفهمه الإمريكيون ! وشكايتنا وتظلمنا من مذابح إسرائيل يقابله عندالإمريكيين ماراو عند تكون دولتهم والمراحل التي سبقت ومراحل تعامل السلطات الإمريكية مع قبائل السكان الأصليين ذات التقاليد والزعامات شديدة المراس إن ماجرى مع اولائك السكان يرينا سذاجتنا عندما نشكو للولايات المتحدة قتل إسرائيل للمئات فيما نسميه  بمذبحة  دير ياسين وفي المذابح المتكررة في غزة وغيرها..لقد اضرنا كثيرا جهلناللنفسية الإمريكية..
انخرطت  إمريكا التي كانت تاخذ مساحة من الابتعاد من الدول الاوربية التي تقسم العالم إلى مستعمرات لها الاان روابطها التجارية وطموحها الذي بدا ينميه التطور الصناعي والقوة العسكرية كل هذه العوامل جعلتها تشترك  في الحربين العالميتين الاولى  والثانية في النصف الاول من القرن العشرين وقد أسفرت الحربان من بين الامور التي اسفرتا عنها إلي تثبيت سيطرة الولايات المتحدة وزعامتها للغرب والدول الذي تدور في فلكه اي زعامة العالم.
ولقدتاسس عالم اليوم بمنظماته وهيآته ونظمه وقوانينه طبقا لمشيئة الغرب وزعيمته لقد تاسست الامم المتحدة التي تمنت الشعوب ان تكون أداتا لخدمة السلم فكانت هيكلا بلا قيمة وجعلت القوة في مجلس الامن الذي يسيطر عليه المنتصرون في الحرب ومن شأءو خمس دول تملك حق نقض القرارات التي لاتناسب مصالحهم ومصالح حلفائهم اما قضية الحق والعدل فلم تكن من برامج عالم مابعد الحرب التي كلفت الإنسانية من الأنفس مالم يشهده التاريخ كل ذلك لم ينفع وشكلت عالم المنتصرين.. وكان عالما ظالما متوحشا عنصريا يقدم القوي مصالحه  ويسحق الضعيف  وتنهب  ثرواته يضطهد البريئ ويبجل ويكرم الظالم تشرد شعوب ويتنكرلحقها  ويدعم المحتلون الظالمون ويشادبمنجزاتهم .

لقد عاشت البشرية أربعة قرون من ظلم الضعيف وسيطرة واستهتار القوي قليلون يملكون ثروة الكون وكثيرون يسعون لتوفير دراسة ابنائهم وتوفير الماء الشروب لهم يسمح لمن شاء ماشاء ويمنع ماشاء عما  شاء آخر ماينظر إليه الحق والعدل توزع أراض الشعوب  من طرف من لايملكها لمن لايستحقها !
هكذا.عشنا عالما مملوكا للغرب الظالم وزعيمته التي لاترى إلا ماتريدرأيته .فتت الاوطان ونهبت الثروات ودمرت البيئات ومسحت الغابات وتسببت في.ارتفاع حرارة الارض واختناق الكون بالغازات الملوثة والسامة.
هذا ماكنا نعيش قبل مجيئ داء الكورنا فهل هومن تدبير الجبار لإعادة تشكيل عالم جديد؟ وهل يمكن إعادة ترتيب العالم على اسس جديدة؟ وهل يمكن للغرب وزعيمته إمريكا  أن يقبل إعادة تشكيل العالم؟ وهل لابدمن حرب مدمرة تدمرمالم تدمره كورونا حتي يتاسس العالم على اسس جديدة؟
إننا المظلومين أبناء المظلومين سنكون سعداء بإعادة تشكيل العالم على أسس إنسانية تتسم بالعدالة التي لم نعرف منها طيلة قرون إلاإسمها لانريدإضرارا بعالمنا الإنساني لأننا الأكثر هشاشة والاقل تحملا لاية اضرار تصيب العالم بسبب ضعف وسائلنا . لاكننا ايضا لانريد أن يستمر  هذ النمط  شبعنا  ظلما واضطهادا  وتهميشا  وتفتيتا  حتي صرنا ننتظرالفرج ولومن الجائحة .! فهل تخيب كورونا املنا كما فعالآخرون .توكلناعلى الحي القيوم مدبر الكون وخالقه .وهوحسبنا ونعم الوكيل. . 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *